عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
5
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وتسعة وتسعين ، قال : فحينئذ يشيب المولود ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى ، وما هم بسكارى ، ولكن عذاب اللّه شديد . قال : فيقولون : وأيّنا ذلك الواحد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : تسعمائة وتسعة وتسعون من يأجوج ومأجوج ، ومنكم واحد ، قال : فقال الناس : اللّه أكبر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : واللّه إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، واللّه إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، واللّه إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ، قال : فكبر الناس ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، والشعرة السوداء في الثور الأبيض » « 1 » . هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه البخاري عن إسحاق بن [ نصر ] « 2 » ، عن أبي أسامة ، عن الأعمش . وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع وعن أبي كريب ، عن [ أبي ] « 3 » معاوية ، كلاهما عن الأعمش . وقال علقمة والشعبي : هذه الزلزلة تكون قبل القيامة « 4 » ، وهي من أشراط الساعة « 5 » .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1221 ح 3170 ) ، ومسلم ( 1 / 202 ح 222 ) . ( 2 ) في الأصل : منصور ، والتصويب من البخاري ( 3 / 1221 ) . وانظر ترجمته في : التقريب ( ص : 99 ) ، وتهذيب الكمال ( 2 / 388 - 389 ) . ( 3 ) زيادة من ب . ( 4 ) قال الطبري ( 17 / 111 ) : وهذا القول الذي ذكرناه عن علقمة والشعبي ، قول لولا مجيء الصحاح من الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخلافه ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أعلم بمعاني وحي اللّه وتنزيله ، والصواب من القول في ذلك ما صح به الخبر عنه . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 17 / 109 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 151 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 7 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علقمة ، ومن طريق آخر عن -